
فالغريزة التى خلقت بدخلنا و لا نعلم عنها شئ ولكن قلوبنا هى الاقرب اليها فنحب دائما بقلوبنا ومشاعرنا و نكره ايضا بمشاعرنا و قلوبنا و يبقى السؤال ما هذا الابداع فى حكمة الحياة ؟ . انها لحكمة الحياة التى وضعها الله فى جميع خلقه فنجد الطائر فى الصباح يسعى بين أحضان السماء حتى يعود بين جوانب غروب الشمس و هو يحمل الطعام لصغاره و من علم الام التى ترضع اولادها و تفترس كل من حاول ان يقترب من منهم, فعليك ايها الانسان ان تتعلم كل يوم من حكمة الحياة , نتعلم من هذه المعجزة و التى سوف تلازمنا على طريق الحياة
فعندما نتكلم عن حكمة الحياة و غريزة الانسان فأننا سوف نتكلم عن اعظم غريزة وضعها الله فى قلوبنا الا وهى الحب , فالحب هى اعظم ما يتعلمه الانسان من حكمة الحياة و التى ولدنا بها و لكن يعتقد البعض ان الحب بين الحبيبين فقط و هذا خطأ نقع فيه جميعا و لكن الحب هى كلمة جميلة تتكون من حرفى الحاء و الباء لا اكثر ولا اقل , فحرف الحاء يدل على حرية من تحب و الباء تدل على بكاء الفراق و لكننا دائما نسيئ استخدام هذه الكلمة فعند بكاء الرضيع عندما تتركه امه فأنما يدل على الحب بين الام وابنها و هذا هو الحب والترابط فى حكمة الحياة فسبحان من علم هذا الطفل و هو مازال صغيرا , فحبك ايها الانسان لاسرتك و لمعشوقتك و لوطنك دليل على صناعة شخصية تعشق العمل و الاجتهاد و الحماس و لكن أياك ان تسئ استخدام حكمة الحياة فكثيرا من يعكس استخدام حكمة الحياة بحقده و كراهيته للخير والحب فهذه ليست غريزته انما هى اخطاء يقع فيها و لايتعلم منها بل يتخد البعض اخطائه خليلا حتى يصل بها الى اطماعه و احلامه البائسة , فأياك أن تجعل أخطائك صديقا بل اتركه بعد أن تتعلم منه و تذكر دائما ان هذا يدفعك دون ان تشعر الى الحب الاكبر و الاسمى فى حياتنا هو حبنا لخالقنا
فهيا بنا لكى نتعلم حكمة الحياة الصحيحة بل و نتطورها حتى تصبح أعظم صديق لك و لاخيك و لاسرتك و لاحفادك , فتجاربك فى الحياة هى اكبر دليل على نظرتك الى حكمة الحياة سواء بصورة صحيحة او خاطئة و لكن حتى تكتمل هذه الصورة فيجب علينا ان نحاسب ضمائرنا و ان يتعلم الجميع معنى الحياة بل ونساعد كل من اراد العون حتى نصنع
و هنا نقف عند حواسنا الجميلة و التى بها نميز بين الجيد والردئ (فبأعينا) نميز بين المستنقع العميق و اليابسة الخضراء و (بأناملنا) نشعر ما بين نعومة الحرير و شوك الصبار و (بألسنتنا) نتذوق الشهد و الصبر بل ننطق ببلسم الكلام لنداوى الجراح او بسم الثعبان ليقتل كل من اقترب منا و (بسمعنا) نفرق بين هدير الليل و ضوضاء السامرين و (برئتنا) نميز بين راحة العنبرو راحة فساد قلوب الحاقدين , فهل بعد كل ذلك ايها الانسان و مازالت تكابر فى محطة الحياة ؟ , فاعلم دائما أنها لمحطة قصيرة تمر علينا بسرعة الرياح . فيجب علينا ان نستغلها حتى نشعر بروح الحياة و نسيم الهواء و حتى لاتغرب الشمس التى تبعث بالنور و حتى لا يختفى القمر الذى يهدينا فى ظلام الليل و لكن يجب الانترك عقولنا و نستخدم حواسنا فقط فبعقولنا نختار ما تدركه حواسنا , فبعقولنا نعرف لماذا خلقنا الله فى هذه الدنيا , فبعقولنا ندرك حياة البشر فسبحان ما ابدعك يا ذى العزة و الاجلال خلقت السموات و الارض و اخرجت من التراب اطيب البذور و الثمار و رفعت السماء بدون اعمدة فسبحانة الذى علم النبات فأصبح يغرس جذوره باحثا عن الماء و عملت الطائر كيف يرفرف بجناحيه , فهل بعد كل ذلك لم تتعلم حكمة الحياة
أيها الانسان عليك ان تتعلم و تدرك بيديك مفهوم الحياة و دعك من الفضول و الحقد فأن الفضول قاتل لصاحبه و التزم بمبادئك و حارب من اجلها مهما كان العقبات , ايها الانسان ارجع الى ربك و استخدم عقلك و قلبك و اعطى الحب للبشر جميعا فأنه دواك الى النجاح و أعلم جيدا أن الله يراك فى كل لحظة و فى كل مكان تذهب فيه و كن واثقا من نفسك و قادرا على تحدى الصعاب و فكر دائما فى من اهدوك قلوبهم و ضحوا من اجلك فلا تكن ناكرا للجميل , ايها الانسان كن عدوا للشيطان و انشر (العدل - الحرية - الخير) فليس احدا مخلد فيها فعجلة الحياة تدور و تبقى أفعالك و اعمالك هى الباقية فى الحياة وكانت هذه هى الاسباب التى جعلتنى اختارها حكمة الحياة
حكمة الحياة فى رحلة الحب والكفاح و الصمود , فالحب عندما تنير شمعة فى الظلام ليهتدى بها الذى ضلوا الطريق و الكفاح حتى نصل الى ما تطمح به احلامنا و الصمود حتى نضحى بكل ما نملك لبناء ابراجا من اللؤلؤ و المرجان مزينة بالحب و الامل والاطمئنان , و تذكروا دائما أننا جميعا فى قاربا واحد فمن ثقبها أغرقنا جميعا , و حاول ولو مرة ان تتعلم من الطفل الصغير , نعم الطفل فلاتغضب لما ما اكتبه فالطفل يبكى عندما يكذب و ينطق بما يصدق و يفكر بدون مكر الثعالب و يحلم دون ان يتكلف فى حلمه و يدمى وجه بالاحمرار حينما يخجل و يحزن حينما يحزن الاخرون دون ان يشعر و يضحك ببراءة كغدير العصفور فلك الان ان تقرر و تختار المصير الذى تريده حتى تتعلم حكمة الحياة

